الشيخ البهائي العاملي
مقدمة 20
زبدة الأصول ( مع حواشي المصنف )
وإذ كان « الشيخ حسين بن عبد الصمد » في « العراق » ، ارسل اليه « الشيخ عليّ بن هلال المنشار » - شيخ الاسلام « * » في « أصفهان » - كتابا يطلبه . وهذه الهجرة تمّت في حياة « الشيخ الشهيد الثاني » ؛ لانّ « الشيخ حسين بن عبد الصمد » كتب من بلاد العجم إلى شيخه
--> ( * ) كان ترتيب مقامات رجال الدين في الدولة الصفويّة على الشكل التالي : 1 - ملّا باشيّ . كان الملّاباشيّ رئيس جميع الروحانيّين في « إيران » . وكان وظيفته تأمين عمل ، أو طلب وظيفة ، أو هبة لطلّاب العلم ، وللفقراء ، ورفع الظلم عن المظلومين ، والشفاعة للخاطئين ، والتحقيق في المسائل الشرعيّة ، وتعليم الأدعية ؛ ولا يتدخّل في الاعمال الأخرى . 2 - الصدر . هذا المقام مختصّ بشخصين : أحدهما : صدر خاصّة ، والآخر : صدر عامّة ، أو صدر الممالك . وهو الّذى يعيّن حكّام الشرع ، ومسئولي الأوقاف ، والاشراف على اعمال السادات ، والعلماء ، والمدرّسين ، وشيوخ الاسلام ، وائمّة الصلاة ، والقضاة ، وخدّام الأضرحة المقدّسة ، والمقابر ، والمزارات ، والمساجد ، والمدارس ، ووزراء الأوقاف والنّظار . كذلك النظر في الدعاوي المتعلّقة بالقتل وغيرها من الاحداث ، يتمّ بحضور الصدر العامّ والصدر الخاصّ ، ورئيس الديوان ؛ ولا حقّ لحكّام الشرع الآخرين في مخالفة ما يصدر عن هؤلاء . 3 - قاضي العاصمة . يحكم في الدعاوي العاديّة الّتي ليست من اختصاص الصدر . 4 - شيخ الاسلام . شيخ الاسلام ، أو آخوند ، يتفرّغ في منزله للنظر في الدعاوي الشرعيّة ، والامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، واجراء معاملات الزواج ، والطلاق ، وضبط أموال الغائب واليتيم . يعيّنوا هؤلاء بأمر الحكّام الصفويّ . وكان الحاكم الصفويّ يجلس الروحانيّين ورجال الدين ، الكبّار ، عن يسار عرشه ؛ ليثبت انّ رجال السياسة أعلى من الرؤساء الروحيّين ؛ امّا جهة اليمنى ، فكان يجلس كبّار القوّاد ، ورجال الدولة والوزراء .